السيد محمد سعيد الحكيم

160

التنقيح

فإن حرمة العمل يكفي في موضوعها عدم العلم بورود التعبد ، من غير حاجة إلى إحراز عدم ورود التعبد به ، ليحتاج في ذلك إلى الأصل ، ثم إثبات الحرمة 1 . والحاصل : أن أصالة عدم الحادث إنما يحتاج إليها في الأحكام المترتبة على ذلك الحادث ، وأما الحكم المترتب على عدم العلم بذلك الحادث فيكفي فيه الشك فيه ، ولا يحتاج إلى إحراز عدمه بحكم الأصل . وهذا نظير قاعدة الاشتغال الحاكمة بوجوب اليقين بالفراغ ، فإنه لا يحتاج في إجرائها إلى إجراء أصالة عدم فراغ الذمة ، بل يكفي فيها عدم العلم بالفراغ ، فافهم . ومنها : أن الأصل هي إباحة العمل بالظن ، لأنها الأصل في الأشياء ، حكاه بعض عن السيد المحقق الكاظمي .